الشيخ محمد علي الأنصاري
51
الموسوعة الفقهية الميسرة
موارد التجهيز ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء « 1 » . مؤن تجهيز الزوجة : قال المحقّق الحلّي : « كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذا مال ، لكن لا يلزمه زيادة على الواجب » « 2 » . وعلّق عليه صاحب المدارك بقوله : « هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا » « 3 » . ونقل الإجماع على ذلك مستفيضا « 4 » . واستدل عليه : - بأنّ الزوجة بعد الوفاة لا زالت زوجة ولذلك جاز له تغسيلها ، فيجب عليه مؤونتها عندئذ ، وتجهيزها من مؤونتها « 5 » . - وبما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « كفن المرأة على زوجها إذا ماتت » « 6 » ، ولهم في كونه جزء من حديث مسند ، أو كونه حديثا مرسلا كلام ، لكن الاتفاق على الحكم جابر لضعف السند لو كان ؛ بناء على جبره بعمل المشهور ، كما هو المشهور « 1 » . هذا بالنسبة إلى الكفن ، أما سائر المؤن فقد اختلف فيها الفقهاء على أقوال : الأوّل - إلحاقها بالكفن في كونها على الزوج ، إما لكونها من الإنفاق الواجب على الزوج الشامل لما بعد الوفاة ، أو لكون ذكر الكفن في النص من باب المثال ، أو لغير ذلك . وهذا هو المشهور بين الفقهاء « 2 » . الثاني - عدم الإلحاق ، وإن كان الإلحاق أحوط ، ذهب إليه السيدان الطباطبائيان في الرياض « 3 » والعروة « 4 » ، والنراقي في المستند « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 334 - حيث نسب الإلحاق إلى الأكثر وإن استشكل هو فيه - وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 383 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 41 . ( 3 ) انظر المدارك 2 : 117 . ( 4 ) انظر الجواهر 4 : 253 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 371 . ( 5 ) انظر : المعتبر : 83 ، وأورد عليه : بأنّ الناشزة لا تستحق النفقة مع أنّ كفنها على زوجها . انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري 4 : 373 . ( 6 ) الوسائل 3 : 54 ، الباب 32 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل . 1 كما تقدّمت الإشارة إليه في عنوان « إعراض » في الملحق الأصولي . 2 انظر : المبسوط 1 : 188 ، والسرائر 1 : 171 ، ونهاية الإحكام 2 : 248 ، والذكرى 1 : 381 ، والدروس 1 : 110 ، والتنقيح 1 : 124 ، وجامع المقاصد 1 : 399 ، وروض الجنان 1 : 295 ، والمسالك 1 : 95 ، والذخيرة : 89 ، وكشف اللثام 2 : 306 ، ومصباح الفقيه ( الطهارة ) : 411 ، وتحرير الوسيلة 1 : 67 ، القول في تكفين الميت ، المسألة 5 . 3 انظر الرياض 2 : 243 . 4 انظر العروة الوثقى 2 : 70 ، فصل من تكفين الميت ، المسألة 17 ، وجعل بعض المعلّقين الاحتياط وجوبيا . 5 انظر مستند الشيعة 3 : 234 .